محمد بن سنان الحراني ( البتاني )

75

الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها

هذا الكتاب . ( قال ) فإذا اردتّ ان نحول الايّام المختلفة فتنقلها إلى الايّام الوسطى التي بها تستخرج الحركات الوسطى من الجداول فخذ ما بين موضع الشمس الاوّل الأوسط المفروض وبين موضعها الثاني الذي تسير اليه بالمسير الأوسط أيضا فما كان من الاجزاء فاحفظه ثمّ خذ أيضا ما بين موضعها الاوّل الحقيقيّ الذي كانت فيه والموضع الثاني الذي تسير اليه بحركتها الحقيقيّة أيضا بأزمان مطالع البروج في الفلك المستقيم * فإن كان عدد هذه الأزمان أكثر من اجزاء الحركة الوسطى التي حفظتّ عرفت قدر الفضل الذي بينهما كم هو من الساعة المعتدلة فما كان زدته على الايّام المختلفة المفروضة وإن كان عدد الأزمان اقلّ نقصته منها فما بلغت الايّام بعد الزيادة عليها أو النقصان منها فهو المحوّل من الايّام المختلفة إلى الايّام الوسطى في ايّ البعدين كان اعني من وقت انتصاف النهار أو وقت انتصاف الليل ايّ وقت كان العمل عليه في ابتداء الايّام . وإن أردت أن تحوّل من الايّام الوسطى التي تخرج من الجداول إلى الايّام المختلفة الموجودة عملت بعكس ذلك فزدت ذلك الفضل على الايّام الوسطى إذا كان عدد الأزمان اقلّ ونقصته منها إذا كان عدد الأزمان هو الأكثر فما بلغت الايّام الوسطى بعد الزيادة أو النقصان فهو المحوّل من الايّام الوسطى إلى الايّام المختلفة الموجودة . وعلى هذا الأصل الذي اصّلنا في كتابنا هذا من موضع الشمس المفروض يكون ابدا عدد الأزمان هو الاقلّ إلى انقضاء مدّة طويلة من الزمان يكثر فيها تغير موضع بعد الشمس الابعد الذي وجدناه فيه من فلك البروج فيتغيّر لذلك ما يقع من قبل اختلاف حركة الشمس ولمّا كان ذلك على ما وصفنا زدنا على « 1 » موضع القمر الأوسط في أصل الحساب يح دقيقة وأخذنا حصّة كلّ جزء من اجزاء البروج من مقدار اختلاف الايّام بلياليها فأثبتناه في جداول مطالع الفلك المستقيم في الجدول الذي يتلو المطالع في كلّ برج فإذا أخذنا ما بإزاء جزء الشمس الحقيقيّ من ذلك فعرف مقداره من الساعة المعتدلة فنقص من الايّام المختلفة كان الذي يبقى هو الايّام الوسطى التي تستخرج بها الحركات من الجداول وإذا زيد على الايّام الوسطى كان الذي يجتمع منها هو الايّام المختلفة الموجودة بالقياس .

--> ( 1 ) Deest in cod .